المحقق البحراني
53
الحدائق الناضرة
دينار " وفي العلل بسنده عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا يرفعه إلى الصادق ( عليه السلام ( 1 ) قال : " أجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم " وفي كتاب العلل بسنده عن يونس بن يعقوب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " أوصاني أبي بكفنه فقال لي يا جعفر اشتر لي بردا وجوده فإن الموتى يتباهون بأكفانهم " ويؤيد ذلك ما تقدم ( 3 ) من الخبر الدال على أن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) كفن في حبرة استعملت بمبلغ ألفين وخمسمائة دينار وعليها القرآن كله . ومنها - وضع التربة الحسينية على مشرفها أفضل الصلاة والسلام والتحية في حنوط الميت ، لما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( 4 ) قال : " كتبت إلى الفقيه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب ( عليه السلام ) وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله تعالى " ورواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) . والمراد بالطين هو طين قبر الحسين ( عليه السلام ) . كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في باب الدفن . ( المسألة الخامسة ) - من المكروهات في هذا المقام أن يكفن بالسواد ، قال في المنتهى : " لا نعرف فيه خلافا " ويدل على ذلك ما رواه الشيخ عن الحسين بن المختار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " لا يكفن الميت في السواد " وعن الحسين ابن المختار ( 6 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يحرم الرجل في ثوب أسود ؟ قال لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به " وربما عدي الحكم إلى كل صبغ كما يفهم من الذكرى حيث قال : ويكره في السواد بل وكل صبغ على الأصح ، قال : وعليه تحمل رواية الحسين بن المختار ( 7 ) " لا يكفن الميت في السواد " وظاهره حمل السواد
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التكفين 2 ) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التكفين 3 ) ص 50 4 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب التكفين 5 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب التكفين 6 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب التكفين 7 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من أبواب التكفين